شرح كتاب التوحيد باب ما جاء في التطير للشيخ محمد رمزان الهاجري

[باب ما جاء في التطير]

وقول الله تعالى: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 131] [الأعراف: 131] . وقوله: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [يس: 19] [يس: 19] . وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر» أخرجاه (1) وزاد مسلم: «ولا نوء، ولا غول» (2) ولهما عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى، ولا طيرة ويعجبني الفأل ” قالوا: وما الفأل؟ قال: “الكلمة الطيبة» (3) ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال: «ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ” أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأت بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك» (4) .وله من حديث ابن مسعود مرفوعا: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل» رواه أبو داود، والترمذي، وصححه (1) وجعل آخره من قول ابن مسعود. ولأحمد من حديث ابن عمرو: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك ” قالوا: وما كفارة ذلك؟ قال: “أن تقولوا: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك» (2) وله من حديث الفضل بن العباس: «إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك» (3) .

فيه مسائل:

الأولى: التنبيه على قوله: (ألا إنما طائرهم عند الله) مع قوله: (طائركم معكم) . الثانية: نفي العدوى. الثالثة: نفي الطيرة. الرابعة: نفي الهامة. الخامسة: نفي الصفر. السادسة: أن الفأل ليس من ذلك، بل مستحب.

السابعة: تفسير الفأل. الثامنة: أن الواقع في القلوب من ذلك- مع كراهته- لا يضر، بل يذهبه الله بالتوكل. التاسعة: ذكر ما يقول من وجده. العاشرة: التصريح بأن الطيرة شرك. الحادية عشرة: تفسير الطيرة المذمومة.

تحميل

تحميل